ابن جماعة

37

المختصر الكبير في سيرة النبي محمد ( ص )

6 - التعليل والترجيح : يتمثل هذا في ترجيح الروايات والأخبار وذكر الصحيح منها وبيان ما هو باطل وذلك على النحو التالي : في كثير من الأمور الراجحة يذكر القاضي ابن جماعة الأمر الراجح فيها ويقول : " هذا هو المشهور " « 1 » كما حدث أثناء كلامه عن حمل السيدة آمنة أم النبي ( صلى اللّه عليه وسلم ) ، ووفاة عبد اللّه والد رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلم ) بدار النابغة بالمدينة عند أخواله بنى عدى بن النجار . وعند الحديث عن مولد رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلم ) يقول : " المشهور أن سيدنا رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلم ) ولد بمكة عام الفيل ، وقيل بعده بثلاثين عاما ، وقيل بأربعين عاما ، في شهر ربيع الأول ، يوم الاثنين قيل : لعشرة خلت منه ، حين طلع الفجر ، وقيل : ثانيه ، وقيل : ثالثه وقيل : ثامنه ، وقيل : ثاني عشرة ، وقيل : في صفر ، وقيل : في الثاني عشر من رمضان ، وقيل : في شهر ربيع الآخر ، والصحيح الأول " « 2 » . وفي الحديث عن وفاة آمنة أم رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلم ) يقول : وقيل : توفيت آمنة أم رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلم ) بمكة ، ودفنت في شعب من شعاب الحجون بمكة ، وقيل : توفيت وله ( صلى اللّه عليه وسلم ) ثمان سنين ، وقيل : سبع ، وقيل : أربع ، والمشهور ما حكيناه أولا من أنها توفيت بالأبواء ورسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلم ) ابن ست سنين " « 3 » . ويقول القاضي ابن جماعة : سئل رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلم ) ، أتذكر موت عبد المطلب ؟ قال : نعم ، أنا يومئذ ابن ثمان سنين ، قاله الشيخ شرف الدين الدمياطي ، وجزم به ، وهو المشهور « 4 » . وفي الحديث عن ميلاد عبد اللّه بن النبي ( صلى اللّه عليه وسلم ) يقول القاضي ابن جماعة : ثم ولد له عبد اللّه بعد النبوة ، على الصحيح ، ويسمى الطيب والطاهر على الصحيح « 5 » .

--> ( 1 ) المخطوطة ص 4 . ( 2 ) المخطوطة ص 4 . ( 3 ) المخطوطة ص 8 . ( 4 ) المخطوطة ص 9 . ( 5 ) المخطوطة ص 43 .